شمس الدين الشهرزوري

116

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

تعقّلهما دون الطرفين ؛ و « 1 » هكذا كان « 2 » حال الإضافة ؛ فتكون النسبة في نفسها إضافة ، وإذا كان الجنس مضافا فالنوع الذي تحته « 3 » لابدّ وأن يكون مضافا أيضا « 4 » ؛ فالنسب « 5 » المذكورة كلّها إضافات مع تجوّز مّا ؛ فإنّك إذا قلت : إنّ الأب أب للصبي ، فقد أضفت مع تجوّز ، لأنّ « 6 » الأب إنّما يكون أبا للابن « 7 » من حيث هو ابن لا للصبي . وأمّا نسبة السقف إلى الجدار ، فإن أخذ أنّه سقف لجدار فكذلك « 8 » يؤخذ الجدار جدارا لسقف « 9 » ، ويكون الأمّ مقتضية « 10 » لمعنى « 11 » نسبة أو إضافة غير مذكورة باللفظ ؛ وليس نسبة السقف إلى الجدار إلّا من جهة استقراره عليه ، لا من جهة كونه سقفا فقط ؛ فعلم أنّ النسبة إنّما كانت بين السقف والجدار من جهة الاستقرار ؛ ولمّا كان الاستقرار في ذاته إضافة ذات طرفين ، فلا يكون بين النسبة والإضافة فرق ؛ وإذا كانت النسبة - من حيث هي - نسبة مضافة باعتراف المشّائين ، فمتى أخذت النسبة غير مضافة لم تكن النسبة مأخوذة على جهتها ، ولذلك لم ينعكس الطرفان ، كما إذا لم يؤخذ المضاف على جهة ؛ فالنسبة من حيث هي نسبة مطلقة يجب أن تكون من الطرفين وهي « 12 » المنسوب والمنسوب إليه ؛ والنسبة الخاصة كاستقرار السقف على الجدار يكون من طرف واحد ؛ فالنسبة سواء كانت عامة أو خاصة ، لابدّ وأن يكون فيها تضايف من الطرفين ؛ وإذا فرضت النسبة في غير الطرفين فيكون ذلك بسبب تركيب في الأمر المنسوب إليه ؛ وعدول عن التعادل الذي عرفته ؛ فتقرّر بما « 13 » ذكرنا أنّه لا فرق بين النسبة والإضافة ، وأنّ النسبة هي الإضافة بعينها « 14 » . وأمّا قول من قال : إنّ المضاف له كون يعرض له أن يعقل بالقياس إلى

--> ( 1 ) . ش : - و . ( 2 ) . م ، د : - كان . ( 3 ) . ش : تحت . ( 4 ) . م ، د : - أيضا . ( 5 ) . د : ليست . ( 6 ) . د : لابن . ( 7 ) . ن ، ش ، م : يكون بالإبن . ( 8 ) . ش : فكيف . ( 9 ) . ن : جدار السقف . ( 10 ) . م : اللازم نقيضه . ( 11 ) . م : معنى . ( 12 ) . د : + من . ( 13 ) . ب : ممّا . ( 14 ) . المشارع ، 271 - 272 .